رفيق العجم
280
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
حتى يحرق قلبه بسبب استشعاره ذلك المكروه . ( ح 4 ، 166 ، 16 ) - أكثر الخلق الخوف لهم أصلح من الرجاء ، وذلك لأجل غلبة المعاصي . فأما التقي الذي ترك ظاهر الإثم وباطنه وخفيه وجليه فالأصلح أن يعتدل خوفه ورجاؤه ، ولذلك قيل : لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا . ( ح 4 ، 173 ، 15 ) - قال يحيى بن معاذ : من عبد اللّه تعالى بمحض الخوف غرق في بحار الأفكار ، ومن عبده بمحض الرجاء تاه في مفازة الاغترار ، ومن عبده بالخوف والرجاء استقام في محجّى الأذكار . ( ح 4 ، 174 ، 20 ) - حقيقة الخوف هو تألّم القلب واحتراقه بسبب توقّع مكروه في الاستقبال . وقد يكون ذلك الخوف من جريان ذنوب ، وقد يكون الخوف من اللّه تعالى بمعرفة صفاته التي توجب الخوف لا محالة ، وهذا أكمل وأتمّ ، لأن من عرف اللّه خافه بالضرورة . ( أر ، 150 ، 4 ) - الخوف رعدة تحدث في القلب عن ظنّ مكروه يناله والخشية نحوه لكن تقتضي ضربا من الاستعظام والمهانة ، وضدّ الخوف الجراءة ولكن قد يقابل بالأمن يقال خائف وآمن وخوف وأمن ، لأن الآمن الذي يجترئ على اللّه سبحانه وتعالى والحقيقة أن الجراءة تضادّه . ( عب ، 63 ، 11 ) - مقدّمات الخوف أربع : الأولى ذكر الذنوب بالكثيرة التي سبقت وكثرة الخصوم الذين مضوا إلى العالم وأنت مرتهن لم يتبيّن لك الخلاص بعد . والثانية ذكر شدّة عقوبة اللّه سبحانه التي لا طاقة لك بها . والثالثة ذكر ضعف نفسك عن احتمال العقوبة . والرابعة ذكر قدرة اللّه تعالى عليك متى شاء وكيف شاء . ( عب ، 63 ، 13 ) - الخوف فرع العلم ، والرجاء : فرع اليقين ، والحب : فرع المعرفة فدليل الخوف الهرب ، ودليل الرجاء الطلب ودليل الحب إيثار المحبوب . ( عر ، 82 ، 2 ) - باب الفكر الفراغ ، وسبب الفراغ الزهد . وعماد الزهد التقوى ، وسنام التقوى الخوف ، وزمام الخوف اليقين ، ونظام اليقين الخلوة والجوع ، وتمامها الجهد والصبر وطريقهما الصدق ، ودليل الصدق العلم . ( عر ، 83 ، 18 ) خوف اللّه - علامة خوف اللّه تعالى تظهر في سبعة أشياء : أولها : لسانه فيمنعه من الكذب والغيبة والنميمة والبهتان وكلام الفضول ويجعله مشغولا بذكر اللّه وتلاوة القرآن ومذاكرة العلم . والثاني : قلبه . فيخرج منه العداوة والبهتان وحسد الإخوان ، لأن الحسد يمحو الحسنات . . . واعلم : أن الحسد من الأمراض العظيمة التي في القلوب . ولا تداوى أمراض القلوب إلا بالعلم والعمل . والثالث : نظره . فلا ينظر إلى الحرام من الأكل والشرب والكسوة وغيرها ، ولا إلى الدنيا بالرغبة ، بل يكون نظره على وجه الاعتبار ، ولا ينظر إلى ما